قطب الدين الراوندي

256

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أن يخص بإحدى هذه الخصال الخمس . والاشتراك في الأمانة . هو أن اللَّه تعالى جعل العباد البلاد أمانة عند الأئمة ، فإذا ولوا واحدا في موضع فقد أشركوه في أمانتهم ، ومن كان معجبا بنفسه فإنه ينظر كثيرا في ( 1 ) عطفيه ، أي بجانبيه : ويجر ثوبه خيلاء وينقل في شراك كل واحدة من نعليه إذا تغيرتا ( 2 ) . والشسع واحد شسوع النعل التي يشد إلى زمامها ، والشراك : السير الذي يكون على ظهر القدم ، وقد بين المتنبي الفرق بين سيور النعل بقوله : شراكها كورها ومشفرها * زمامها والشسوع مقودها وقوله « فإني على التردد في جوابك لموهن رأيي » أي أضعف رأيي إذا لم أجعل جوابك السكوت . والفراسة : ظن حسن بأمارة قوية . ثم قال : ان معاوية فيما يحاوله ويطلبه مني مرة . بعد أخرى مراجعا مثل نائم غلب عليه النوم وأثقله لا تكون رؤياه وأحلامه إلا كاذبة . غفلتك . وبهظه الأمر يبهظه : أي أثقله وعجز عنه ، وفلان مبهوظ بحمله . ثم حلف بأنه لولا الاستبقاء والاتقاء ( 3 ) لإصابته نوازع ، أي أشياء قالعة لأصله ،

--> ( 1 ) في د وهامش م : إلى عطفيه أي جانبيه . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد وفي الشرح : والتفل مصدر تفل أي بصق ، والتفل محركا البصاق نفسه ، وانما يفعله المعجب والقائه في شراكيه ليذهب عنهما الغبار والوسخ يتفل فيها ويمسحها ليعودا كالجديدين . انتهى . ( 3 ) في م : والابقاء .